عباس حسن

194

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

القياسي : « فعل » ، نحو : أخذ أخذا - فتح فتحا - حمد حمدا سمع سمعا « 1 » . . . . فإن دل على صناعة فمصدره الغالب : « فعالة » ، نحو : صاغ الخبير المعادن صياغة دقيقة - حاك العامل الثوب حياكة متقنة ، ثم خاطه الصانع خياطة جميلة « 2 » . ويلاحظ أن الثلاثي المتعدى لا يكون إلا مفتوح العين أو مكسورها . أما مضمومها فلا يكون إلّا لازما ، نحو : حسن - ظرف - شرف . . . * * * ( 2 ) وإن كان الماضي ثلاثيّا ، لازما ، مكسور العين ، غير دال على لون ، أو على معالجة « 3 » ، أو على معنى ثابت ، فمصدره القياسي : « فعل » نحو : تعب تعبا - جزع جزعا - وجع وجعا - أسف أسفا . فإن دل على لون ، فالغالب في مصدره : « فعلة » ؛ نحو : سمر الفتى سمرة - خضر الزرع خضرة .

--> ( 1 ) سيجئ ( في ج 4 م 184 ص 607 ) أن الواو التي هي « فاء » الفعل الثلاثي ، مفتوح العين في الماضي ، مكسورها في المضارع ؛ ( مثل : وعد - يعد ) يجب حذفها في المضارع والأمر ، وكذا في المصدر ، بشرط أن يصير هذا المصدر على وزن : « فعلة » ( بكسر ، فسكون ، ففتح ) لغير الهيئة ، ومختوما بالتاء في آخره عوضا عن هذه الواو المحذوفة ؛ فيقال : وعد - يعد - عد - عدة . . . ولا تحذف الواو من المضارع إلا بشرط أن يكون حرف المضارعة ( وهو الحرف الذي يبتدئ به المضارع ) مفتوحا ، وأن تكون عين المضارع مكسورة . ومن الأمثلة قول الشاعر : متى وعدتك في ترك الهوى عدة * فاشهد على عدتي بالزور والكذب وقول الناصح : لا تعد عدة لا تثق من نفسك بإنجازها ، ولا يغرنك المرتقى - وإن كان سهلا - إذا كان المنحدر وعرا . ولهذه المسألة تفصيلات وأحكام موضحة هناك . ( 2 ) وفيما سبق يقول ابن مالك : « فعل » قياس مصدر المعدّى * من ذي ثلاثة ؛ كردّ ردّا ( 3 ) وهي المحاولة الحسية ، وبذل الجهد العملي الجسمي للوصول إلى غاية ما ، واتخاذ الوسيلة للتغلب على صعوبتها .